مجتمع

«مجالس الأنوار» بمداغ تستحضر امتداد التصوف المغربي في إفريقيا

مداغ 

 

 

انطلقت، اليوم الخميس بزاوية مداغ، فعاليات الدورة الثانية من «مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم»، التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بإشراف شيخها الحاج معاذ القادري بودشيش، احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، وذلك إلى غاية 25 غشت الجاري.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق»، بمشاركة علماء وباحثين ومريدين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والآسيوية والأوروبية، في موعد يجمع بين البعد الروحي والبحث العلمي، ويعيد تسليط الضوء على الحضور التاريخي والثقافي للتصوف المغربي في القارة الإفريقية.

وتتميز دورة هذه السنة ببرنامج متنوع يجمع بين المجالس الروحية والندوات العلمية، حيث يتضمن الشق الروحي مجالس الذكر وتلاوة القرآن الكريم والصلاة على النبي ﷺ، إلى جانب مدارسة كتاب «الشفا» للقاضي عياض وصحيح البخاري، فضلاً عن الأوراد التربوية.

أما البرنامج العلمي، فيعرف مشاركة شيوخ وأساتذة وباحثين من 13 دولة، لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتاريخ التصوف المغربي الإفريقي، وتجلياته الروحية والاجتماعية، ومسارات انتقال تراثه المعرفي، فضلاً عن أدوار الدبلوماسية الروحية وشبكات التواصل الصوفي في تعزيز الروابط بين المغرب وبلدان القارة.

وتتجاوز فعاليات «مجالس الأنوار» استحضار الذاكرة التاريخية للتصوف المغربي، لتفتح النقاش حول أدواره المعاصرة، خصوصاً في مجالات التعاون العلمي والثقافي، وصون التراث، وتعزيز التواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي، فضلاً عن إبراز قيم الاعتدال والتربية وخدمة المجتمع.

ويشكل اختيار موضوع الامتداد الإفريقي للتراث الصوفي المغربي، بحسب المنظمين، مناسبة لاستحضار الروابط الروحية والحضارية التي نسجها المغرب، عبر قرون، مع عدد من مناطق القارة، واستشراف سبل تطوير هذه الروابط في سياق التحولات الثقافية والاجتماعية الراهنة.

ومن المرتقب أن تختتم فعاليات الدورة يوم 25 غشت الجاري بجلسة ختامية تتضمن كلمات الوفود المشاركة، إلى جانب تلاوة البرقية المرفوعة إلى أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

وتأتي هذه التظاهرة في سياق الأنشطة التي تحتضنها الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، والتي شهدت منذ بداية شهر غشت الجاري تنظيم فعاليات الاعتكاف الصيفي بمشاركة مريدين من المغرب وأوروبا وإفريقيا وآسيا، وذلك بالتزامن مع الذكرى الأولى لرحيل الشيخ سيدي جمال الدين القادري بودشيش، بما يعكس استمرار الحضور الروحي والعلمي للزاوية وبرامجها ذات الامتداد الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى