أوزين من مديونة: «جا الوقت» لمحاسبة الوجوه الانتخابية.. والنساء والشباب في قلب معركة التغيير

مديونة – الدار البيضاء سطات: أيت الحنا
رفع حزب الحركة الشعبية من نبرة خطابه السياسي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعدما دعا أمينه العام محمد أوزين، من إقليم مديونة، المواطنين إلى الخروج من دائرة العزوف والمشاركة بكثافة في الاقتراع، مؤكدا أن «جا الوقت» لاختيار ممثلين قادرين على الدفاع عن قضايا المواطنين ومحاسبة من لم يقدموا الحصيلة المنتظرة.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، اليوم، بفضاء المركز الثقافي والاجتماعي بتيط مليل، في إطار مبادرة «جا الوقت»، بحضور عدد من القيادات الحزبية وأعضاء المكتب السياسي والمناضلات والمناضلين وأعضاء المنظمات الموازية للحركة الشعبية.

وفي كلمة حملت رسائل سياسية وانتخابية واضحة، ركز محمد أوزين على أزمة الثقة بين المواطن والسياسي، معتبرا أن العزوف عن المشاركة في الانتخابات لا يمكن أن يساهم في تغيير الواقع، وأن ممارسة الحق في التصويت تظل إحدى أهم آليات التأثير والمحاسبة.
ودعا أوزين المواطنين إلى التعامل مع يوم الاقتراع باعتباره موعدا للمساءلة وليس مجرد محطة انتخابية عابرة، من خلال تقييم حصيلة المنتخبين السابقين، والوقوف على مدى وفائهم بالتزاماتهم تجاه السكان.

كما وجه رسالة مباشرة إلى الناخبين بضرورة منح الثقة لمن يعرفونهم ويعيشون بينهم ويشاركونهم ظروفهم اليومية، بدل التصويت على «وجوه مألوفة» لا تحضر، حسب مضمون كلمته، إلا في المناسبات الانتخابية.
ولم تغب المرأة عن الرسائل التي وجهها الأمين العام للحركة الشعبية، حيث توقف عند ظاهرة عدم تصويت بعض النساء لفائدة النساء المرشحات، داعيا إلى إعادة النظر في هذا السلوك الانتخابي.

وأكد أن المرأة ليست مجرد رقم في العملية الانتخابية، بل هي أم وأخت وابنة وزوجة وشريك أساسي في المجتمع، وبالتالي فإن مشاركتها السياسية وتصويتها واختيارها للمرشحين يمكن أن يشكلا عاملا حاسما في صناعة التغيير.
ويأتي هذا الطرح في وقت أصبح فيه حضور النساء في الاستحقاقات الانتخابية أحد أبرز الملفات المرتبطة بتجديد النخب وتعزيز المشاركة السياسية.

خديجة الكور: المرأة ليست رقماً انتخابيا
من جانبها، ركزت خديجة الكور، رئيسة منظمة النساء الحركيات، على أهمية الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها النساء في الاستحقاقات المقبلة، سواء من موقع الناخبة أو المرشحة أو الفاعلة في التأطير السياسي.
وشددت على ضرورة تجاوز النظرة التقليدية للمرأة باعتبارها مجرد كتلة انتخابية، والدفع في اتجاه حضور نسائي أكثر تأثيرا في المؤسسات المنتخبة وفي صناعة القرار.

بدوره، ركز أمين الزيتي، الكاتب العام للشبيبة الحركية، على موقع الشباب في المعادلة السياسية، داعيا إلى عدم ترك الأجيال الشابة خارج دائرة الفعل السياسي.
وأكد أن الشباب يمتلك القدرة على إحداث التغيير، شريطة الانخراط في العملية الانتخابية والمساهمة في تقييم أداء المنتخبين السابقين، وعدم منح الأصوات بشكل تلقائي دون محاسبة أو تقييم.
ويحاول حزب الحركة الشعبية، من خلال مبادرة «جا الوقت»، تقديم خطاب يركز على المشاركة السياسية وتجديد الثقة وربط التصويت بالمحاسبة، مع الرهان على استقطاب فئات واسعة من النساء والشباب.
وبينما تقترب الاستحقاقات الانتخابية، يبدو أن المعركة لن تكون فقط حول عدد الأصوات، بل أيضاً حول إقناع الناخب المتردد بأن صوته قادر على صناعة الفارق، وأن الامتناع عن التصويت قد يترك القرار نفسه في يد الآخومن مديونة، اختصر أوزين رسالته في دعوة واضحة: الحضور يوم الاقتراع، اختيار من يستحق، ومحاسبة من سبق أن تحمل المسؤولية ولم يقدم النتائج المنتظرة.
وبينما تقترب الاستحقاقات الانتخابية، يبدو أن المعركة لن تكون فقط حول عدد الأصوات، بل أيضاً حول إقناع الناخب المتردد بأن صوته قادر على صناعة الفارق، وأن الامتناع عن التصويت قد يترك القرار نفسه في يد الآخرين.
ومن مديونة، اختصر أوزين رسالته في دعوة واضحة: الحضور يوم الاقتراع، اختيار من يستحق، ومحاسبة من سبق أن تحمل المسؤولية ولم يقدم النتائج المنتظرة.




