وزارة الداخلية تواصل دعم التمكين السياسي للمرأة.. وجدة تحتضن لقاءً للتعريف بالمشاريع المنتقاة ضمن صندوق تشجيع تمثيلية النساء

ابراهيم ادريسي
احتضن مقر النسيج الجمعوي بمدينة وجدة، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، لقاءً تواصلياً إخبارياً خُصص للتعريف بحاملي المشاريع المقبولين على مستوى جهة الشرق في إطار طلب المشاريع رقم 11 لصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، الذي أطلقته وزارة الداخلية بهدف تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وتقوية حضورها في مختلف مواقع اتخاذ القرار.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية من أجل مواكبة المبادرات المدنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص، وتوفير الآليات الكفيلة بدعم انخراط النساء في الحياة السياسية والعامة، باعتبارهن شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية وترسيخ الممارسة الديمقراطية.

وافتتحت أشغال هذا اللقاء بكلمة للسيد نمير وشكرادي، رئيس مصلحة المجالس المنتخبة، أبرز فيها الأهمية التي يكتسيها صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء باعتباره آلية مؤسساتية رائدة تروم تعزيز التمكين السياسي للمرأة، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الجمعيات المدنية في مواكبة هذا الورش الوطني وترجمة أهدافه إلى مبادرات ميدانية ملموسة.
وشهد اللقاء تقديم عرض مفصل من طرف السيدة آمال هطهوطي، ممثلة الخلية الإقليمية للتنسيق والتتبع لصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، استعرضت خلاله مختلف المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للبرنامج، وأهدافه الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة وتقوية قدراتهن في مجالات المشاركة السياسية والتدبير العمومي.

وفي مداخلة اتسمت بالدقة والوضوح والاحترافية، قدمت السيدة هطهوطي شروحات مستفيضة حول مختلف الجوانب المرتبطة بتمويل المشاريع المنتقاة وآليات صرف الدعم العمومي المخصص لها، موضحة نظام الأشطر المعتمد في تحويل مساهمة الدولة لفائدة الجمعيات المستفيدة، والشروط الواجب استيفاؤها للاستفادة من كل شطر وفق المساطر المعمول بها.
كما خصصت جانباً مهماً من عرضها لشرح الوثائق الثبوتية والتبريرية الواجب الإدلاء بها خلال مراحل تنفيذ المشاريع، سواء ما تعلق بالتقارير التقنية والمالية أو الوثائق المحاسباتية والإدارية التي تضمن شفافية التدبير وحسن توظيف الاعتمادات المالية المرصودة.
وقد مكنت هذه الشروحات ممثلي الجمعيات المستفيدة من الإحاطة بمختلف الجوانب العملية المرتبطة بإنجاز مشاريعهم وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وخلال العرض ذاته، قدمت السيدة آمال هطهوطي الجمعيات المنتقاة للاستفادة من الدعم على مستوى جهة الشرق، ويتعلق الأمر بجمعية التعاون للتنمية والثقافة (ACODEC) بوجدة، وجمعية الفلاح للتنمية الاجتماعية بوجدة، وجمعية تسغناس للثقافة والتنمية بإقليم الناظور، وجمعية المبادرة للثقافة والتنمية الاجتماعية بمدينة زايو، والجمعية الوطنية للتنمية والتخييم بجرسيف، مبرزة طبيعة المشاريع التي ستنجزها هذه الجمعيات والأهداف المتوخاة منها في مجال دعم المشاركة السياسية للنساء وتأهيلهن للاضطلاع بأدوار أكبر في تدبير الشأن العام.
وقد شكل اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين الجمعيات المستفيدة، واستعراض التصورات العملية المتعلقة بتنفيذ المشاريع المنتقاة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من هذا البرنامج الوطني الطموح.
وفي ختام اللقاء، فُتح باب النقاش أمام ممثلي الجمعيات المشاركة، حيث تفاعلت السيدة آمال هطهوطي مع مختلف التساؤلات والاستفسارات المطروحة، مقدمة أجوبة دقيقة وشاملة عكست خبرة كبيرة وإلماماً واسعاً بمختلف الجوانب القانونية والإدارية والمالية المرتبطة بالصندوق وآليات اشتغاله، الأمر الذي لقي استحساناً وتنويهاً من طرف الحاضرين.
وعبر ممثلو الجمعيات المنتقاة، بهذه المناسبة، عن بالغ شكرهم وامتنانهم لوزارة الداخلية على هذا المجهود النوعي الذي يكرس انفتاح المؤسسة على المجتمع المدني ويعزز أدواره في تأطير النساء وتشجيع مشاركتهن السياسية، مثمنين الثقة التي حظيت بها مشاريعهم وما تتيحه من فرص للإسهام في ترسيخ مفهوم التمثيلية السياسية للنساء من خلال برامج ومبادرات ميدانية تتماشى مع روح وأهداف هذه المبادرة الوطنية.
ويؤكد هذا اللقاء التواصلي، مرة أخرى، حرص وزارة الداخلية على مواصلة دعم المشاريع الرامية إلى تعزيز الحضور النسائي في الحياة السياسية، من خلال مواكبة الجمعيات الجادة وتمكينها من الآليات الضرورية لإنجاز مشاريع ذات أثر ملموس، بما يسهم في توسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن العام وترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة الفاعلة.



