مجتمع

انقطاع الماء بسيدي علال البحراوي يؤجج غضب الساكنة واحتجاجات أمام مكتب التوزيع.

محمد المرابطي.

 

 

تشهد مدينة سيدي علال البحراوي خلال الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في شكاوى الساكنة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب وضعف الصبيب، وهو الوضع الذي أصبح يؤرق المواطنين بشكل يومي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على هذه المادة الحيوية خلال فصل الصيف.
وكانت الجريدة قد سبق لها أن نشرت مقالاً حول هذا الموضوع، متطرقة إلى معاناة الساكنة مع الاختلالات المرتبطة بخدمة توزيع الماء، غير أن الوضع ما يزال مستمراً، بل ازداد حدة خلال الأيام الأخيرة، ما دفع عدداً من المواطنين إلى تنظيم احتجاج أمام مكتب الماء بالمدينة للتعبير عن غضبهم واستيائهم من استمرار الأزمة دون حلول جذرية.


ويأتي هذا الوضع رغم التحول الذي عرفه قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل على مستوى جهة جهة الرباط سلا القنيطرة، بعد إحداث الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي كان من المنتظر أن تسهم في تحسين جودة الخدمات وتقريبها من انتظارات المواطنين. إلا أن ساكنة المدينة تؤكد أن معاناتها ما تزال قائمة، خصوصاً بالأحياء والطوابق العليا التي تعاني بشكل أكبر من ضعف الصبيب والانقطاعات المتكررة، إضافة إلى تراجع جودة المياه في بعض الفترات، الأمر الذي يدفع العديد من الأسر إلى اللجوء إلى مياه الآبار والسقايات العمومية.
وفي خضم هذه الاحتجاجات، خلفت زيارة السيد الباشا لمكتب الماء، حوالي الساعة العاشرة صباحاً، ارتياحاً نسبياً لدى المواطنين، حيث قام بإجراء اتصالات مباشرة من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل للمشكل. وقد تم إخبار الساكنة بأن صبيب الماء سيعود في غضون حوالي أربع ساعات، في خطوة اعتبرها المواطنون تدخلاً إيجابياً للتخفيف من حدة الأزمة.
ويؤكد عدد من المتتبعين أن تدبير مرفق توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل يعد من الاختصاصات الأساسية للجماعات الترابية وفق المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 113.14، ما يفرض على المنتخبين المحليين تحمل مسؤولياتهم كاملة في تتبع أداء الشركة الجهوية متعددة الخدمات، والعمل عبر ممثلي الجماعات داخل مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع من أجل الضغط لتسريع معالجة الاختلالات القائمة وتحسين البنيات والتجهيزات المرتبطة بالتوزيع.
ويبقى مطلب ساكنة سيدي علال البحراوي واضحاً، ويتمثل في ضمان التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، وتحسين جودة الخدمات بما يحفظ كرامة المواطنين ويستجيب لانتظاراتهم المشروعة، بعيداً عن الحلول الظرفية التي لم تعد قادرة على احتواء حالة التذمر المتصاعدة بالمدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى