عامل إقليم أزيلال يقود قاطرة التنمية في واحد من أصعب الأقاليم تضاريساً

محمد سيتاشني
منذ تعيينه على رأس عمالة إقليم أزيلال، استطاع السيد حسن الزيتوني، عامل الإقليم، أن يضع بصمة واضحة في مسار التنمية المحلية، رغم أن الفترة التي قضاها لم تُكمل بعد عاماً واحداً. ورغم صعوبة التضاريس واتساع المجال الترابي للإقليم، فقد اختار الرجل أن يكون قريباً من المواطنين، معتمداً على العمل الميداني والتواصل المباشر مع مختلف الفاعلين والمتدخلين.
ومنذ الأيام الأولى لتوليه المسؤولية، باشر السيد العامل سلسلة من الزيارات الميدانية إلى مختلف جماعات الإقليم، حيث وقف شخصياً على عدد من المشاريع المتعثرة، وعقد اجتماعات متواصلة مع رؤساء الجماعات والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وإيجاد حلول عملية للإكراهات المطروحة.

وفي عز التساقطات الثلجية التي عرفتها مناطق عديدة بالإقليم، سجلت الساكنة حضوراً ميدانياً دائماً للسيد العامل، حيث انتقل إلى الطرق التي عرفتها الانقطاعات بسبب الثلوج، وتابع عن قرب عمليات فتح المسالك وإعادة حركة السير إلى طبيعتها، في مشهد عكس حرصه الكبير على سلامة المواطنين وفك العزلة عن المناطق الجبلية.
كما حظي المستشفى الميداني العسكري بمنطقة آيت محمد بمتابعة خاصة من طرف السيد حسن الزيتوني، الذي أشرف شخصياً على سير الخدمات المقدمة للساكنة، وظل إلى ساعات متأخرة من الليل إلى جانب الأطر الطبية والسلطات المتدخلة، في مبادرة لقيت استحساناً واسعاً من طرف المواطنين.

وخلال الأسبوع الأخير، واصل عامل الإقليم جولاته الميدانية، حيث أشرف على تدشين وإطلاق مجموعة من المشاريع الاجتماعية والتنموية بعدد من الجماعات، من بينها مشاريع خاصة بدور الطالبة، إضافة إلى تقديم الدعم للتعاونيات المحلية بهدف تشجيع الأنشطة المدرة للدخل وتحسين الأوضاع الاقتصادية للساكنة.
وتجمع شهادات عدد من المواطنين والفاعلين المحليين على أن السيد العامل تمكن، في ظرف وجيز، من إحداث دينامية جديدة بالإقليم، قائمة على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته، وهو ما جعل الكثيرين يعتبرونه نموذجاً للمسؤول الميداني الذي يؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الميدان قبل المكتب.
ويواصل السيد حسن الزيتوني تحركاته المتواصلة عبر مختلف مناطق الإقليم، واضعاً نصب عينيه تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لتطلعات ساكنة أزيلال، في إقليم يُعد من بين أكثر الأقاليم تحدياً على مستوى التضاريس وصعوبة الولوج إلى عدد من مناطقه.