سياسة

حكيمة الحيطي تهاجم “دكاكين الانتخابات”.. “المرأة ليست ورقة لتكميل اللوائح”

وجهت الدكتورة حكيمة الحيطي انتقادات لاذعة للأحزاب السياسية مع اقتراب انتخابات شتنبر 2026، معتبرة أن عدداً من الهيئات الحزبية لا تزال تتعامل مع النساء بمنطق “التكميل الانتخابي” بدل الإيمان الحقيقي بالكفاءة والاستحقاق.

وقالت الحيطي في مقال رأي لها ،  إن المشهد السياسي يعيد، مع كل استحقاق انتخابي، “نفس المسرحية الحامضة”، حيث تتذكر بعض الأحزاب وجود النساء فقط عند مرحلة إعداد اللوائح الجهوية، من أجل استيفاء الشروط القانونية وإيداع الترشيحات، دون تمكين فعلي للطاقات النسائية من مواقع القرار والتأثير.

وانتقدت المتحدثة ما وصفته بتحويل آليات المناصفة والكوطا إلى وسيلة لإعادة إنتاج منطق القرابة والولاءات داخل “الدكاكين السياسية”، متسائلة عما إذا كانت اللوائح الجهوية وُجدت فقط لوضع “المقربات” و”بنات العائلة” في الواجهة خلال الموسم الانتخابي، قبل إقصائهن مباشرة بعد انتهاء الاقتراع.

وأكدت الحيطي أن المرأة المغربية أثبتت حضورها القوي في مختلف القطاعات الحيوية، من الصحة والتعليم إلى الفلاحة والهندسة وريادة الأعمال، مشددة على أن الكفاءات النسائية الحقيقية هي التي ينبغي أن تجد مكانها الطبيعي داخل المؤسسات المنتخبة ومراكز القرار.

وفي حديثها عن الرؤية الملكية، أبرزت أن الملك محمد السادس ما فتئ يؤكد على ترسيخ مكانة المرأة المغربية وتعزيز مبدأ المناصفة القائمة على الكفاءة والاستحقاق، معتبرة أن الإشكال اليوم لا يرتبط بالقوانين أو المؤسسات، بل بالعقليات الحزبية التي ما تزال، بحسب تعبيرها، “حبيسة منطق الغنيمة وتقاسم الكعكة”.

وأضافت أن التحديات التي تواجه المغرب، من أزمة الجفاف وغلاء المعيشة إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية، تتطلب نخباً سياسية تمتلك الكفاءة والنزاهة والقدرة على تقديم حلول حقيقية، بعيداً عن منطق “الزواق الانتخابي” و”باك صاحبي”.

وختمت الحيطي رسالتها بدعوة مباشرة إلى المواطنين من أجل التصويت على الكفاءات الحقيقية وعدم الانسياق وراء الوعود الموسمية، مؤكدة أن المغرب يستحق نخبة سياسية في مستوى تطلعاته، وقادرة على مواكبة الرؤية التنموية التي يقودها الملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى