إقبال متزايد على الترشح باسم حزب الحركة الشعبية بجهة الشرق.. ومولاي أحمد السنوسي يدخل سباق جرسيف

ابراهيم ادريسي
تشهد الساحة السياسية بجهة الشرق دينامية متصاعدة داخل حزب الحركة الشعبية، مع تزايد الإقبال على الترشح باسمه استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، في مؤشر يعكس عودة الثقة في هياكله التنظيمية وسعيه لاستعادة موقع متقدم في المشهد الانتخابي الجهوي.
وفي هذا السياق، يبرز اسم مولاي أحمد السنوسي، الرئيس السابق لجماعة هوارة أولاد رحو لأربع ولايات متتالية، والبرلماني السابق عن دائرة جرسيف، كأحد أبرز الوجوه التي عبرت عن رغبتها في خوض غمار الانتخابات المقبلة، بعدما أودع ملف ترشيحه بمقر الحزب بالرباط، معلنًا دخوله الرسمي سباق التنافس على المقعد البرلماني بالإقليم.
ويُعد السنوسي من الأسماء التي راكمت تجربة سياسية وتنظيمية داخل الحزب لسنوات طويلة، حيث بصم على حضور بارز في عدد من المحطات، خاصة منذ بداية الألفية، كما راكم خبرة ميدانية في تدبير الشأن المحلي، ما جعله يحظى بامتداد اجتماعي داخل عدد من الجماعات الترابية بجرسيف، خصوصًا في هوارة أولاد رحو ومحيطها.
وتأتي هذه الدينامية في ظل ما يصفه متتبعون بإعادة تحريك “الآلة الانتخابية” للحزب بجهة الشرق، بقيادة صديق أوزين، والتي ترتكز على تعبئة شبكة من المنتخبين والفاعلين المحليين، في أفق تعزيز الحضور الميداني والاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة.
كما تعزز هذه المؤشرات النتائج التي أفرزتها الانتخابات الجماعية الجزئية ليوم 05 ماي 2026 بجماعة هوارة أولاد رحو، حيث حقق حزب الحركة الشعبية فوزًا عبر مرشحه عبد الغني شبلي بالدائرة 16، في منافسة مع مرشحين عن حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، اللذين ظفرا بدورهما بمقاعد في دوائر أخرى.
ويرى مراقبون أن هذا الفوز يعكس استمرار الحضور القوي للحزب محليًا، ويؤكد نجاعة التعبئة التنظيمية التي يشهدها الإقليم، كما يمنح إشارات إيجابية بخصوص حظوظه في الاستحقاقات المقبلة.
وبين تصاعد الإقبال على الترشح واستثمار التراكم السياسي، يبدو حزب الحركة الشعبية بجهة الشرق أمام مرحلة مفصلية، قد تعيد رسم موقعه داخل الخريطة السياسية، خاصة في ظل رهانات التنافس على المقاعد البرلمانية ومواقع القرار داخل مجلس جهة الشرق.



