ثقافة وفن

وزان تحتفي بالسينما الأفروآسيوية في دورة ثانية واعدة تجمع الإبداع والتنوع الثقافي

حدث بريس : وزان

 

 

تستعد مدينة وزان لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ربيع وزان السينمائي الدولي للسينما الأفروآسيوية، في موعد ثقافي وفني متجدد يعكس طموح المهرجان في ترسيخ مكانته ضمن خريطة التظاهرات السينمائية الدولية، وتعزيز جسور التواصل بين إفريقيا وآسيا عبر لغة الفن السابع.

وتراهن هذه الدورة على تقديم برمجة غنية ومتنوعة، تجمع بين العروض السينمائية والأنشطة الفكرية والثقافية، بما يعكس حيوية وتعدد التجارب السينمائية في القارتين. وفي هذا السياق، أعلنت إدارة المهرجان عن تشكيلة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، والتي تضم أسماء وازنة في مجال السينما، من بينها الكاتب والسيناريست عثمان أشقرا، والمخرج David-Pierre Fila، والممثلة بشرى أهريش.

وتشهد المسابقة الرسمية مشاركة خمسة أفلام طويلة، تقدم رؤى فنية مختلفة تعكس تنوع التعبير السينمائي بين إفريقيا وآسيا، من بينها فيلم “الزرقا” للمخرج داوود أولاد السيد، وفيلم “راضية” للمخرجة خولة أسباب بنعمر، إلى جانب أعمال دولية مثل “Waongo” للمخرجة Augusta Palenfo، و“The Wandering Earth” للمخرج Frant Gwo، وفيلم “Amalan” للمخرج O. Assi.

كما يفتح المهرجان نافذة موازية على تجارب سينمائية متميزة من خلال فقرة “عروض البانوراما”، التي تحتضن أعمالًا لافتة، من بينها فيلم “À QUAND L’AFRIQUE ?” للمخرج David-Pierre Fila، الذي سبق عرضه ضمن فعاليات Berlin International Film Festival، إضافة إلى فيلم “The City of Miracles” للمخرجة Iram Ghufran، الذي يقدم معالجة فنية تجمع بين البعد الإنساني والحس التأملي.

وفي خطوة تعكس انفتاح المهرجان على التجارب العالمية، تحل السينما الصينية ضيف شرف لهذه الدورة، في التفاتة تروم إبراز إسهاماتها المتنامية في تطوير الصناعة السينمائية العالمية، وتعزيز التبادل الثقافي والفني بين الشعوب.

وعلى مستوى البرنامج الثقافي والفكري، يقترح المهرجان سلسلة من اللقاءات والورشات، من أبرزها ماستر كلاس حول تقنيات الفيلم الوثائقي يؤطره المخرج David-Pierre Fila، إلى جانب ندوة فكرية تناقش تحولات التعبير البصري في السياق الأفروآسيوي، فضلاً عن جلسة قراءة في كتاب “سينما مختلفة” للمخرج والكاتب محمد الشريف الطريبق، بما يفتح نقاشًا نقديًا حول رهانات السينما المعاصرة.

ولم يغفل المهرجان أهمية الانفتاح على الناشئة، حيث برمج قافلة سينمائية موجهة للأطفال، تجوب مختلف مناطق الإقليم، بهدف نشر الثقافة السينمائية وتقريب الفن السابع من الأجيال الصاعدة، وتحفيز خيالهم الإبداعي.

وبحضور وجوه سينمائية مغربية ودولية، تؤكد هذه الدورة من مهرجان ربيع وزان السينمائي الدولي للسينما الأفروآسيوية سعيها إلى أن تكون فضاءً للحوار الثقافي وتبادل الخبرات، ومنصة للاحتفاء بالتنوع الفني، بما يعزز مكانة وزان كوجهة ثقافية تحتفي بالإبداع وتحتضن السينما في أبعادها الإنسانية والحضارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى