Uncategorized

محمد أوجار يبرز الدور التاريخي لجهة الشرق في مسيرة التجمع الوطني للأحرار ويؤكد رسوخ النهج الديمقراطي بالمغرب.

ابراهيم ادريسي

 

خلال اللقاء الحزبي الجهوي الذي ترأسه السيد محمد شوكي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة، كان لتدخل السيد محمد أوجار، المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، وقعٌ متميز داخل القاعة، حيث ألقى كلمة اتسمت ببلاغة عالية ونبرة سياسية مسؤولة، عكست عمق تجربته ووفاءه لمسار الحزب وتاريخه.

وقد استهل السيد أوجار كلمته بالترحيب الحار برئيس الحزب السيد محمد شوكي وبالوفد المرافق له من الوزراء وأعضاء المكتب السياسي، مؤكدًا أن جهة الشرق ليست مجرد فضاء تنظيمي للحزب، بل هي أحد معاقله التاريخية، حيث انطلق منها إشعاع الحزب عبر مؤسسه أحمد عصمان، كما تولى قيادته لاحقًا أحد أبنائها البارزين مصطفى المنصوري، وهو ما يمنح هذه الجهة رمزية سياسية وتنظيمية خاصة داخل مسار الحزب.

كما نوّه السيد أوجار بالنجاح الذي حققه رئيس الحزب عزيز أخنوش في قيادة الحزب ليصبح القوة السياسية الأولى على الصعيد الوطني، مشيدًا بالمجهودات الكبيرة التي بُذلت من أجل تعزيز حضور الحزب وتقوية بنيته التنظيمية في مختلف جهات المملكة، ومؤكدًا أن الاشتغال إلى جانبه كان شرفًا ومسؤولية كبيرة.

وفي معرض حديثه، شدد السيد أوجار على أن جهة الشرق ستظل وفية لمسار الحزب ومبادئه، مجددة دعمها الكامل للقيادة الحزبية، ومعبئة كل طاقاتها من أجل مواصلة ريادة الحزب وتحقيق نتائج متقدمة في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.

كما دعا المنسق الجهوي للحزب رئيسه ووزراءه إلى إيلاء عناية خاصة لجهة الشرق، من خلال دعمها بالمشاريع التنموية الكبرى القادرة على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل، بما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويستجيب لتطلعات ساكنة المنطقة.

ومن بين الرسائل القوية التي حملتها كلمته، إشادته بروح المسؤولية التي تتحلى بها الدولة المغربية ومؤسساتها، حيث عبّر عن تقديره الكبير لاحترام المملكة المغربية لمواعيد الاستحقاقات الانتخابية وتنظيمها في آجالها الدستورية، رغم ما يعرفه العالم من أزمات وتحديات اقتصادية وسياسية، معتبراً أن هذا الالتزام يعكس صلابة المؤسسات الديمقراطية بالمغرب وثقة الدولة في خيارها الديمقراطي.

كما رفع السيد أوجار في ختام كلمته آيات الشكر والامتنان إلى جلالة الملك محمد السادس، منوهًا بحكمته وبعد نظره في قيادة المملكة وتعزيز مكانتها كدولة توازنات إقليمية ودولية، آمنة ومنفتحة على الجميع، كما أشاد بالنجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية، خصوصًا اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل واقعي وجدي وذي مصداقية في إطار السيادة المغربية.

وقد لقي تدخل السيد محمد أوجار تفاعلًا كبيرًا وتصفيقًا حارًا من الحضور، لما اتسم به من قوة في التعبير ووضوح في الرؤية وصدق في الموقف، حيث اعتبره العديد من المتتبعين تدخلاً متميزًا أبدع فيه، وعبّر من خلاله عن روح الوفاء التي تجمع جهة الشرق بتاريخ حزب التجمع الوطني للأحرار ومستقبله السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى