عدالة

مؤشرات إيجابية في التدبير القضائي بمحكمة الاستئناف ببني ملال

عبد الصمد لعميري

 

 

احتضنت محكمة الاستئناف ببني ملال ، أشغال الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026 بالدائرة القضائية لهذه المحكمة، تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”،وحضر جلسة افتتاح السنة القضائية الجديدة، التي ترأسها الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف ببني ملال والوكيل العام لدى المحكمة ذاتها، كل من ممثل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكلاء الملك بمختلف المحاكم التابعة لبني ملال، رؤساء المحاكم الإدارية والإبتدائية، والقضاة والنواب وأطر وموظفي المحاكم وفعاليات مختلفة .

وشارك خلال اشغال هذه الجلسة والي جهة بني ملال خنيفرة ،محمد بنرباك، رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، عادل البراكات، إلى جانب عامل إقليم الفقيه بن صالح، ورئيس المجلس الإقليمي لبني ملال وعدد من رؤساء المصالح الامنية، وقد تميزت اشغال هذه الجلسة التي اضحت تقليدا سنويا بتقديم كلمات لكل من الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف و الوكيل العام للملك بذات المحكمة،كما شكلت المناسبة فرصة لتقديم حصيلة النشاط القضائي للدائرة الاستئنافية ببني ملال، واستعراض الاجتهادات القضائية، وتقييم أوراش الإصلاح الجارية، فضلا عن عرض المشاريع المستقبلية التي يعتزم المجلس الأعلى للسلطة القضائية إطلاقها.

وحسب معطيات دقيقة تعكس حجم المجهودات المبذولة من طرف مكونات المنظومة القضائية، سواء على مستوى النشاط الزجري أو المدني، في أفق تعزيز النجاعة القضائية وتسريع وتيرة البت في القضايا المعروضة.

ففي النشاط الزجري، بلغ عدد الملفات المسجلة خلال سنة 2025 ما مجموعه 58.212 ملفاً، مقابل 57.365 ملفاً خلال سنة 2024، مسجلاً بذلك ارتفاعاً طفيفاً في عدد القضايا المعروضة. وبلغت نسبة تصفية الأحكام من المسجل 88,32% خلال سنة 2025، مقابل 103,08% خلال السنة الماضية، فيما استقرت نسبة التصفية من الرائج عند 89,28% مقابل 89,54% سنة 2024، وهو ما يعكس الحفاظ على نفس الوتيرة تقريباً في تدبير الملفات الزجرية رغم ارتفاع حجم الرواج.

أما على مستوى النشاط المدني بالدائرة القضائية، فقد تم تسجيل 69.199 ملفاً خلال سنة 2025، مقابل 70.421 ملفاً سنة 2024، أي بانخفاض طفيف في عدد القضايا المعروضة. وبلغت نسبة تصفية الأحكام من المسجل 99,73% خلال سنة 2025، مقابل 101,17% سنة 2024، في حين بلغت نسبة التصفية من الرائج 89,24% مقابل 90,50% خلال السنة السابقة.

وتبرز هذه المؤشرات، حسب متتبعين للشأن القضائي، أن محكمة الاستئناف ببني ملال تواصل تنزيل التوجيهات الرامية إلى تخليق المرفق القضائي والرفع من مردوديته، من خلال عقلنة تدبير الملفات وتحسين مؤشرات الأداء، رغم الإكراهات المرتبطة بتزايد الطلب على العدالة.

وتبقى هذه الحصيلة، وفق ما تعكسه الأرقام الرسمية، دليلاً على دينامية العمل القضائي داخل الدائرة القضائية لبني ملال، وسعياً مستمراً نحو تحقيق عدالة ناجعة، قريبة من المواطن، وقادرة على الاستجابة لتطلعات المتقاضين في آجال معقولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى