Uncategorized

كان 2025: مؤشرات القوة تتضح مع دخول البطولة منعطفها الحاسم

بقلم: سعيد بوطبسيل

 

 

مع تقدم كأس امم افريقيا 2025 ووصولها الى الادوار الاقصائية، بدأت معالم التفوق تتضح تدريجيا، عبر الارقام والمؤشرات التي افرزها مسار المنافسة حتى نهاية دور ثمن النهائي.

بلغ عدد المباريات الملعوبة الى حدود هذا الدور 44 مباراة، سجل خلالها 109 اهداف، بمعدل تهديف يناهز 2.48 هدفا في المباراة الواحدة. هذه الحصيلة تعكس بطولة متوازنة نسبيا، جمعت بين الحذر التكتيكي الذي طبع دور المجموعات، والنسق الهجومي المرتفع الذي ميّز دور ثمن النهائي، مع بداية دخول المنافسة مراحلها الحاسمة.

هجوميا، يبرز المنتخب النيجيري كاقوى خط هجوم في البطولة حتى الان، بعدما بلغ رصيده 12 هدفا، مؤكدا قدرته على فرض الايقاع وصناعة الفارق في المباريات المفتوحة. في المقابل، كشفت الارقام عن تفوق دفاعي واضح لكل من المغرب والجزائر، حيث استقبل كل منتخب هدفا واحدا فقط، ما يعكس صلابة تنظيمية وانضباطا تكتيكيا يمنح افضلية مهمة في مباريات الاقصاء المباشر.

على مستوى الافراد، يتصدر براهيم دياز ترتيب الهدافين برصيد اربعة اهداف، في سباق ما يزال مفتوحا مع دخول البطولة مراحلها المتقدمة، حيث تصبح التفاصيل الصغيرة عاملا حاسما في الحسم الفردي والجماعي.

نتائج دور ثمن النهائي اكدت بدورها بروز منتخبات قادرة على الجمع بين الفعالية والاتزان. فوز ساحل العاج بثلاثية نظيفة عزز صورتها كمنتخب يعرف كيف يحسم دون مجازفة، فيما واصلت نيجيريا تأكيد قوتها الهجومية، بينما حافظ المغرب والجزائر على توازنهما الدفاعي رغم ارتفاع نسق اللعب.

على الورق، تبدو منتخبات المغرب ونيجيريا والجزائر والسنغال في موقع متقدم قبل ربع النهائي، كل حسب نقاط قوته، غير ان طبيعة هذه المرحلة تجعل هامش المفاجأة قائما، خاصة في مواجهات تجمع منتخبات تمتلك خبرة التعامل مع الضغط وتاريخا في الادوار الحاسمة.

هكذا تدخل كأس امم افريقيا 2025 منعطفها الاكثر حساسية، حيث لم يعد التفوق يقاس فقط بعدد الاهداف او صلابة الدفاع، بل بالقدرة على ادارة لحظات الحسم، تلك التي تصنع الفارق بين المنافس والمرشح للقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى