مجتمع

شراكات استراتيجية ترتقي بالتكوين العالي بالفقيه بن صالح وتدعم إدماج الطلبة

عبد الصمد لعميري

في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، أكد المصطفى راكب، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، أن اقتناء حافلة حديثة لفائدة مركز الترميز تم في إطار شراكة متعددة الأطراف، تروم تحسين ظروف التكوين والتنقل لفائدة الطلبة، وتعزيز جاذبية المؤسسة.

وأوضح راكب أن مركز الترميز يوفر تكويناً متخصصاً لفائدة 60 طالباً في مجالات واعدة ترتبط بالتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتي أضحت تحظى بأهمية متزايدة في سوق الشغل. وأضاف أن مدة التكوين تمتد لتسعة أشهر، يتوجها حصول المتخرجين على شهادة ودبلوم معترف بهما، مما يفتح أمامهم آفاقاً مهنية واعدة.

وفي السياق ذاته، أشار مدير المؤسسة إلى أن المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح تعد تجربة فريدة على الصعيد الوطني، باعتبارها ثمرة شراكة مع مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، التي ساهمت بغلاف مالي يناهز 3 مليارات سنتيم، إلى جانب مجلس جهة بني ملال-خنيفرة الذي خصص 2 مليار سنتيم، في إطار دعم مشاريع التكوين والتأهيل.

وسجل المتحدث ذاته التطور اللافت الذي شهدته المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الطلبة من 58 طالباً فقط عند الانطلاقة إلى حوالي 2000 طالب حالياً، مع توقع بلوغ 2700 طالب خلال الموسم الجامعي المقبل، ما يعكس الإقبال المتزايد على التكوينات التي تقدمها المؤسسة.

كما أبرز راكب أن المدرسة تعد من بين أبرز خمس مدارس عليا للتكنولوجيا على الصعيد الوطني، من أصل 19 مؤسسة مماثلة، وذلك بفضل جودة تكويناتها ونجاعتها، حيث تتجاوز نسبة إدماج خريجيها في سوق الشغل 80 في المائة، وفق آليات تتبع دقيقة تعتمدها المؤسسة.

ويعزى هذا الأداء المتميز، حسب المصدر ذاته، إلى تنوع التخصصات التي تستجيب لحاجيات السوق المحلية،الجهوية والوطنية، فضلاً عن المواكبة الإدارية والتربوية التي تحرص المؤسسة على توفيرها، في إطار منظومة بيداغوجية متكاملة تهدف إلى تأهيل الطلبة وتمكينهم من مهارات عملية وتقنية عالية.

وتؤكد هذه المبادرات، مرة أخرى، الدور المحوري الذي تضطلع به الشراكات المؤسساتية في تطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز قابلية تشغيل الخريجين، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى