مغاربة العالم في لحظة تاريخية.. من التشتت إلى القوة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية بالداخل والخارج

ابراهيم ادريسي
في لحظة وطنية مفصلية تتقاطع فيها التحولات الدبلوماسية مع يقظة الوعي الجماعي، يبرز مغاربة العالم من جديد كقوة متماسكة تصنع الفارق وتعيد تأكيد حضورها في الدفاع عن القضايا الوطنية. فالمبادرة الأخيرة التي أطلقتها فعاليات الجالية بالخارج ليست مجرد لقاء تنظيمي عابر، بل هي إعلانٌ صريح عن بناء جبهة موحدة من التلاحم الوطني، ومسعى واعٍ نحو بناء جبهة موحدة تُحصّن صورة المغرب وتُقوّي صوته في المحافل الدولية. إنها عودة الروح إلى العمل المدني الخارجي، وتأكيد بأن أكثر من ستة ملايين مغربي خارج الوطن قادرون على تحويل الوحدة إلى قوة، والانتماء إلى فعل، والالتفاف الوطني إلى طاقة لا تُضاهى.
مبادرة تستحضر اللحظة الوطنية وتستجيب لرهانات المرحلة
ثمّن المتابعون لشؤون الجالية المغربية بالخارج المبادرة التي أعلنت عنها فعاليات من مغاربة العالم، باعتبارها خطوة نوعية تعكس إدراكًا متقدمًا لأهمية توحيد الصف وتطوير آليات العمل المدني الخارجي لخدمة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.
وتأتي المبادرة في سياق المستجدات الإيجابية التي يعرفها الملف الترابي للمملكة، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرّس من جديد وجاهة مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحلّ سياسي واقعي ونهائي. كما تستند إلى مضامين الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر، الذي دعا إلى تعزيز أدوار الجالية المغربية بالخارج في الدفاع عن المصالح العليا للبلاد والتصدي للحملات التضليلية

الأهداف كما يستخلصها المتابعون من البيان
وفق قراءة المتابعين لشؤون الجالية لمضامين البيان الصادر بتاريخ 21 أكتوبر، ترتكز المبادرة على خمسة أهداف رئيسية:
1. توحيد مكونات الجالية داخل إطار مدني منسق يعزز الانسجام والعمل الجماعي.
2. صدّ حملات التضليل التي تستهدف مغاربة العالم ومحاولة استغلالهم في نزاعات تتعارض مع المصالح الوطنية.
3. تفعيل الدبلوماسية المواطنية عبر استثمار كفاءات الجالية—ومنها الأطر الطبية، الأكاديمية، والمهنية—لنقل خطاب موضوعي وهادئ يعكس حقيقة الموقف المغربي.
4. إقامة فضاء للحوار والتقارب بين مختلف الفعاليات بالخارج، في اتجاه بناء رأي عام مبني على الوقائع لا على الدعاية الانفصالية.
5. تعبئة الطاقات الشبابية باعتبارها قوة تواصلية مؤثرة في تشكيل صورة المغرب على المستوى الدولي.
إشادة بأعضاء اللجنة التحضيرية
وقد أشاد المتابعون بالدور المحوري الذي اضطلع به أعضاء اللجنة التحضيرية في صياغة هذه المبادرة. فقد أبان كلٌّ من:
السيد علي زبير – مغاربة العالم (ألمانيا)
السيد امبارك اشنيور – مغاربة العالم (فرنسا)
السيدة ثريا بلغازي – مغاربة العالم (إسبانيا)
السيدة نعيمة هاشمي علوي – الرباط العاصمة
السيد عبد العالي بطل – الرباط العاصمة
عن حسّ وطني رفيع وقدرة على هندسة توجهات عملية تستجيب لحاجات الجالية ورهانات المرحلة. ويُنظر إلى هؤلاء كرافعة تنظيمية قادرة على جمع الطاقات المغربية في الخارج داخل رؤية مشتركة ومؤطرة.



