استمرار معاناة ضحايا التسمم الغذائي بالحسيمة.. ومطالب بكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عن الحادث

فكري ولدعلي الحسيمة
لا تزال تداعيات حادث التسمم الغذائي الذي هز مدينة الحسيمة يوم أمس تلقي بظلالها على الوضع الصحي للمصابين، حيث أفادت معطيات متطابقة أن أغلب الأشخاص الذين تعرضوا للتسمم بأحد المطاعم بالمدينة ما زالوا يعانون من مضاعفات وأعراض متفاوتة الخطورة، رغم تلقيهم الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن عدداً من الحالات لا يزال يخضع للمراقبة الطبية والمتابعة الصحية بالمؤسسات الاستشفائية، في ظل استمرار ظهور أعراض مرتبطة بالتسمم الغذائي، من بينها آلام حادة بالمعدة، واضطرابات هضمية وإرهاق شديد، ما أثار حالة من القلق في صفوف الأسر والعائلات المعنية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام بعض المحلات والمطاعم لشروط السلامة الصحية ومعايير حفظ وتخزين المواد الغذائية، خاصة مع تزايد الإقبال على الوجبات السريعة خلال فصل الصيف.
وفي الوقت الذي تواصل فيه المصالح المختصة تحرياتها لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث، تتعالى أصوات المواطنين والفاعلين المحليين للمطالبة بفتح تحقيق شامل وشفاف، يكشف جميع الملابسات ويحدد المسؤوليات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو إخلاله بالشروط الصحية المعمول بها.
ويبقى الرهان الأساسي اليوم هو ضمان سلامة المستهلك وحماية الصحة العامة، من خلال تشديد المراقبة على المؤسسات الغذائية وتفعيل آليات الزجر والردع لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أمن المواطنين الصحي.



